علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
173
شرح جمل الزجاجي
ففصل بين " صلقة " وصفته وهو " ألحقتهم " بالمعطوف . ولا يقاس على شيء من ذلك . * * * [ 17 - إضافة المنعوت إلى نعته ] : وقد تضيف العرب الموصوف إلى صفته ، إلا أنّ ذلك من القلة بحيث لا يقاس عليه ، لأنّ فيه إضافة الشيء إلى نفسه ، لأنّ الصفة هي الموصوف في المعنى ، فمن ذلك : " صلاة الأولى " ، و " مسجد الجامع " ، و " دار الآخرة " ، يريدون : الصلاة الأولى ، والمسجد الجامع ، والدار الآخرة .
--> - المعنى : أوقعنا بقبيلتي صداء ومراد وقعة منكرة ، فأهلكنا منهم الكثير ، وألحقناهم بمن أهلكنا قبلهم . الإعراب : فصلقنا : " الفاء " : بحسب ما قبلها ، " صلقنا " : فعل ماض مبني على السكون ، و " نا " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل . في مراد : جار ومجرور متعلقان ب ( صلقنا ) . صلقة : مفعول مطلق منصوب بالفتحة . وصداء : " الواو " : حرف عطف ، " صداء " : اسم معطوف على ( مراد ) مجرور بالكسرة . ألحقتهم : فعل ماض مبني على الفتح ، و " التاء " : للتأنيث ، و " هم " : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( هي ) . بالثلل : جار ومجرور متعلّقان ب ( ألحق ) ، وسكّن المجرور لضرورة القافية . وجملة " فصلقنا " : بحسب الفاء . وجملة " ألحقتهم " : في محلّ نصب صفة ل ( صلقة ) . والشاهد فيه قوله : " صلقة وصداء ألحقتهم " حيث فصل بين الموصوف ( صلقة ) وصفته ( ألحقتهم ) بحرف العطف والاسم المعطوف ، وهذا الفصل من ضرورات الشعر .